السيد أحمد الحسيني الاشكوري

334

المفصل فى تراجم الاعلام

مولده ونشأته : ولد الشيخ في محلة تُعرف « شتربان » في مدينة تبريز في الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 1319 ، ونشأ في أحضان والده وتعلم بعض الأوليات على والده الذي كان يهتم بتربيته اهتماماً بالغاً ، ودرس علمي التصريف والنحو على جده . قرأ جانباً من العلوم الأدبية على الشيخ حسن النحوي في « المدرسة الطالبية » ، ثم تتلمذ في مرحلة السطح فقهاً وأصولًا وفي بعض العلوم العقلية على ميرزا عليأصغر الملكي وميرزا محمد صدر الفضلاء والعالم الكبير ميرزا جعفر صراف‌زادة ، كما أنه تتلمذ في علمي الفلسفة والكلام على الشيخ صمد وأكثر استفاداته فيهما من المرحوم الشيخ محمد السرخابي خاصةً في قسم الإلهيات من الفلسفة . بعد طي المراحل العلمية الأولية حضر الشيخ في الفقه والأصول خارجاً أبحاث الحاج ميرزا صادق آقا التبريزي وميرزا أبو الحسن الأنكجي والشيخ محمد السرخابي ، وكانت أكثر استفاداته فيهما من أستاذه الأول وكان له به اختصاص تام وصدرت له منه إجازة الإجتهاد وهو في الخامسة والعشرين من سني حياته . ذهب إلى النجف الأشرف للتحصيل وإكمال دراساته العليا ، فحضر لدى السيد أبو الحسن الأصبهاني في جملة من حضر لديه ، ولكن أيامه فيها لم تطل حيث عاد إلى مسقط رأسه تبريز . بعد العودة لازم الحضور لدى ميرزا صادق آقا التبريزي حتى آخر أيام أستاذه هذا ، وهو شديد الإكبار له معظماً شأنه في أحاديثه وبعض ما كتبه . ذكروا أن الشيخ كان يتمتع بذكاء وحدة ذهن ، وكان متقدماً في دروسه ممتازاً على أقرانه أيام الحضور لدى أساتذته ، نال الإجتهاد وهو في مقتبل العمر وصدّق اجتهاده أستاذه الحاج ميرزا صادق آقا التبريزي والشيخ عبد الكريم الامام الزنجاني والسيد ميرزا آقا الاصطهباناتي الشيرازي والسيد أبو الحسن الأصبهاني . جوانب من سيرته : اهتم الشيخ بالكتب مخطوطها ومطبوعها ، وتجول في العراق وتركيا وسوريا وبيروت والحجاز